الجاحظ
392
البرصان والعرجان والعميان والحولان
بني زبيد وغيرهم ، فلم يلبث له ، وطلبه ففاته ، وله في ذلك شعر مشهور [ 1 ] ، وكان شاعرا بيّنا ، عاقلا رئيسا ، سيّدا مطاعا ، وله فتوح كبار ومقامات شريفة . وكان في شرط ثقيف : ألَّا يولَّي عليهم إلَّا رجلا منهم . فولَّاه النبّي صلى اللَّه عليه وسلم . وكتب عمر بن الخطاب إلى عثمان وأبي موسى حين كانا في شقّ بلاد فارس : " إذا التقيتما فعثمان الأيسر . وتطاوعا ، والسلام " . هذا ، وحال أبي موسى حاله عند عمر . وممن سقي بطنه : أبو عزّة الشاعر وقد كتبنا قصّته وكيف اكتوى وكيف برأ " في باب ذكر البرصان [ 2 ] " . وممّن سقى بطنه فاكتوى فمات : مسافر بن أبي عمرو بن أبي أميّة وقد كتبنا قصّته والدليل على شأنه في الشعر في باب البرصان [ 3 ] . وفيه قال الشاعر :
--> [ 1 ] هو ، كما في الإصابة ومعجم المرزباني ، وكان عثمان قد شد على عمرو في الجاهلية ، فهرب عمرو فقال عثمان : لعمرك لولا الليل قامت مآتم حواسر يخمشن الوجوه على عمرو وأفلتنا فوت الأسنّة بعدما رأى الموت ، والخطىّ أقرب من شبر يحث برجليه سبوحا كأنّها عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر [ 2 ] انظر ما سبق في ص 86 . [ 3 ] انظر ما سبق في ص 86 .